الشيخ عزيز الله عطاردي

27

مسند الإمام الباقر ( ع )

ذكرا ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى بامامة من تقدم عليه ، فسألهما الحجة في ذلك فذكرا له خولة فبكى جابر حتى اخضلت لحيته بالدموع ثم قال : واللّه يا مولاي لقد خشيت أخرج من الدنيا ولا أسأل عن هذه المسألة ، وإني واللّه كنت جالسا إلى جانب أبى بكر قد سبوا بنى حنيفة بعد قتل مالك بن نويرة من قبل خالد ابن الوليد وبينهم جارية مراهقة فلما دخلت المسجد قالت أيها الناس ما فعل محمّد قالوا قبض . فقالت هل له بنية تقصد فقالوا نعم هذه تربته فنادت السلام عليك يا رسول اللّه أشهد أن لا إله الا اللّه وأشهد انك عبده ورسوله وانك تسمع كلامي وتقدر على ردّ جوابي ، واننا سبينا من بعدك ونحن نشهد أن لا إله الا اللّه وانك رسول اللّه ثم جلست فوثب رجلان من المهاجرين والأنصار أحدهما طلحة والآخر الزبير فطرحا ثوبيهما عليها فقالت ما بالكم يا معاشر العرب تصونون حلائلكم وتهتكون حلائل غيركم ، فقالا لها لمخالفتكم اللّه ورسوله حتى قلتم اننا ، نزكى ولا نصلّى أو نصلّى فلا نزكى . فقالت لهما واللّه ما قالها أحد من بنى حنيفة وأنا نضرب صبياننا على الصلاة من التسع وعلى الصيام من السبع وانا لنخرج الزكاة من حيث يبقى في جمادى الآخرة عشرة أيام ويوصى مريضنا بها الوصية واللّه يا قوم ما نكثنا ولا غيرنا ولا بدّ لنا حتى تقتلوا رجالنا وتسبوا حريمنا فان كنت يا أبا بكر بحقّ فما بال علىّ لم يكن سبقك علينا وان كان راضيا بولايتك فلم لا ترسله إلينا بقبض الزكاة منّا ويسلمها إليك ، واللّه ما رضى ولا يرضى قتلت الرجال ونهبت الأموال وقطعت الأرحام ، فلا نجتمع معك في الدنيا ولا في الآخرة افعل ما أنت فاعله فضجّ الناس ، وقال الرجلان الذان طرحا ثوبيهما انا لمغالون في ثمنك . فقالت أقسمت باللّه وبمحمّد رسول اللّه أنه لا يملكني ولا يأخذني إلّا من